تم تقديم هذا التكريم ضمن مسار عالمي انطلق من “إعلان مراكش” التاريخي، الذي صدر بدعم من وزارة الخارجية الإماراتية، وبرعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبتنظيم مشترك بين منتدى أبوظبي للسلم ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب. واعتبر هذا الإعلان نقلة مهمة نقلت حماية حقوق الأقليات الدينية من حيز المبادئ النظرية إلى الالتزامات العملية ذات الأثر الدولي.
وتلقى الجائزة خلال أكبر تجمع ديني-سياسي سنوياً يُعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، ضمن فعاليات النسخة الرابعة والسبعين من الإفطار الوطني الأميركي، وقمة الحريات الدينية الدولية التي انعقدت مطلع فبراير. وقد شاركت في الفعاليات الرئيس الأميركي، وكبار المسؤولين وصنّاع القرار، وقيادات دينية وفكرية من مختلف دول العالم.
وتم تسليم الجائزة بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وريلي بارنز، وعدد من السفراء والمسؤولين المعنيين بملف الحرية الدينية، إلى جانب نخبة واسعة من القيادات الدينية والفكرية متعددة الأديان.
وتضمّن حفل التكريم كلمات إشادة من شخصيات أميركية ودولية بارزة، من بينها مسؤولون سابقون في ملف الحرية الدينية، ورؤساء مؤسسات فكرية ودينية، الذين أجمعوا على اعتبار تجربة الشيخ عبدالله بن بيّه نموذجاً عالمياً في توظيف المرجعية الدينية لصناعة السلم المستدام، وفي مقدمتها “إعلان مراكش” بوصفه محطة مفصلية في حماية حقوق الأقليات الدينية.
وفي كلمته، أعرب الشيخ عبدالله بن بيّه عن شكره لشبكة الجيران متعددي الأديان على هذا التكريم، معتبراً إياه تعبيراً عن إرادة دولية صادقة لدعم مسارات السلم في عالم تتصاعد فيه النزاعات والانقسامات. وأكد أن إعلان مراكش، الذي انطلق بدعم إماراتي وبتكامل مغربي-إماراتي، شكّل نموذجاً عملياً أحدث أثراً عالمياً تجاوز الحدود والسياقات المحلية.
وشدد على أن إحياء الذكرى العاشرة لإعلان مراكش لا يمثل مجرد استعادة لحدث تاريخي، بل تجديداً لرسالة أخلاقية وفكرية تزداد راهنيتها مع تصاعد خطاب الإقصاء، ومحاولات توظيف الدين لتبرير العنف.
وينظر إلى منح الجائزة في دورتها التأسيسية الأولى للشيخ بن بيّه على أنها إضافة لبعد معياري رفيع على الجائزة منذ انطلاقتها، وترسيخ لمكانتها كمنصة دولية للاعتراف بالقيادات التي نجحت في تحويل القيم الدينية والإنسانية المشتركة إلى مسارات عملية ذات أثر عالمي مستدام.









