قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته بمناسبة احتفالات مصر بيوم الشهيد، إن منطقتنا تشهد ظرفا دقيقا مصيريا، وأن الحرب الجارية سترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة. داعياً مصر، التي تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب والبحث عن الحلول السلمية، مؤكداً أن لا تسويات دون حوار، ولا حلول دون تفاوض، ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمي الشعوب من ويلات الحروب.
وفي شأن القضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، أوضح السيسي أن موقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: لا سلام بلا عدل، ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وأكد رفضه القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معتبراً ذلك خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً.
ولفت إلى أن الوصول إلى وقف إطلاق النار في غزة في إطار خطة أمريكية شكل محطة فارقة في تاريخ هذا الصراع، معتبراً رفض بلاده القاطع لأي محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله. وشدد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
وفيما يخص حوض النيل والقرن الإفريقي، حذر السيسي من محاولات إشعال الفتن في المنطقة، داعياً إلى أن هذه المغامرات بالغة الخطورة ستترتب عليها تداعيات لا قدرة لأحد على احتوائها، ولن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها. وأضاف أن مصر، التي تنادي دائما بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية تهدد حاضرها ومستقبلها.









