دعا حاج ماجد سوار إلى إطلاق يد هيئة الأركان الجديدة لاستخدام القوة المميتة لحسم معركة الكرامة قبل بداية الخريف. ويعتبر سوار قيادياً في الحركة الإسلامية السودانية، وقد تقلد عدة مناصب أمنية ووزارية ودبلوماسية في عهد المعزول عمر البشير، حيث كان آخر منصب له وزيراً للشباب والرياضة، قبل أن يُعيَّن سفيراً في ليبيا قبيل الثورة الشعبية التي أطاحت بالنظام.
وجاء هذا المنشور بعد إعلان القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان تشكيل رئاسة أركان جديدة للجيش السوداني وتعيين الفريق أول ياسر العطا رئيساً لها.
وارتبط مصطلح “القوة المميتة” الذي أطلقه العطا قبل ثلاثة أعوام باستخدام السلاح الكيماوي، حيث قال في تصريح أمام جنوده نهاية عام 2023 إنه سيخوض معارك يستخدم فيها أكبر قدر يسمح به السيد القائد العام من القوة المميتة. وتظهر مؤشرات على استخدام الجيش للسلاح الكيميائي عقب ذلك مباشرة.
وأثار تعيين العطا، المعروف بقربه من الحركة الإسلامية وصلاته بمليشياتها وكتائبها المسلحة، مخاوف المراقبين. إذ ارتبط اسمه باستخدام السلاح الكيماوي وتهديد دول الجوار بالحرب، ما ينذر بانزلاق الصراع إلى مستويات غير مسبوقة من التصعيد، واحتمال تبنّي خيارات عسكرية قصوى تتجاوز القيود الدولية، بما في ذلك إعادة استخدام أسلحة محظورة دولياً، مع ما يحمله ذلك من تداعيات كارثية على المدنيين وتوسيع نطاق الحرب إقليمياً.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الجيش السوداني في مايو 2025 بسبب استخدامه أسلحة كيماوية في عدد من مناطق البلاد، خلال الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023. وأكدت الولايات المتحدة لاحقاً على لسان سفيرها لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن الاتهامات “استندت إلى أسس قوية”، بينما أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنها تحققت بشكل مستقل من صور ومقاطع فيديو تؤكد استخدام مادة الكلور المحرمة دولياً كسلاح، مما يشكّل جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك.
وطالبت وزارة الخارجية الأميركية، في نوفمبر الماضي، السلطة القائمة في بورتسودان بالاعتراف فوراً بانتهاكاتها، ووقف أي استخدام آخر للأسلحة الكيماوية، والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.









