استراتيجية مسيرة قتلت 16 شخصًا في منطقة الطينة التشادية الحدودية، بحسب مصادر عسكرية، حيث نفذ الهجوم بواسطة مُسيّرة تتبع لمليشيا الجنجويد المدعومة من الإمارات.
وعقب اجتماع أمني طارئ عقده الرئيس التشادي ضم كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، توعّدت الحكومة بالرد على الهجوم. شدد الرئيس خلال الاجتماع على أن ما حدث “مسألة أمن قومي لا يمكن التساهل معها”، مؤكدًا أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الاعتداءات المتكررة”.
وأمر الرئيس بنشر قوات الدفاع والأمن على طول الحدود مع السودان ابتداءً من مساء اليوم، مع تعليمات “بالتعامل بحزم والرد على أي اعتداء، أياً كان مصدره”. كما أُمر بإيفاد وزراء الدفاع والأمن وإدارة الأراضي إلى موقع الحادث لتقييم الأوضاع وحصر الخسائر.
ويُعد الهجوم الأخير امتدادًا لسلسلة التوغلات والاعتداءات المرتبطة بالنزاع الدائر في السودان، رغم الدور الذي تلعبه نجامينا في الوساطة بين أطراف الصراع.
وتتهم تشاد الطرفين بمحاولة نقل المعارك إلى داخل أراضيها واستغلال الروابط الاجتماعية بين البلدين لزعزعة الاستقرار. في المقابل، أدانت قوات الدعم السريع الهجوم، متهمة الجيش السوداني بتنفيذه عبر طائرة مسيّرة، واصفةً العملية بأنها “انتهاك صارخ لسيادة تشاد وتصعيد خطير يعكس نهجًا عدوانيًا عابرًا للحدود”.
ويعكس هذا التطور تصاعد التوترات على الشريط الحدودي بين البلدين، حيث شهدت الفترة الماضية حوادث توغل متكررة من قبل قوات الدعم السريع في سياق عمليات القتال والمطاردات. وقد لعبت تشاد دورًا في الوساطة، إلا أنها اشتكت من تكرار التوغلات، متهمة طرفي الصراع بمحاولة نقل المواجهات إلى داخل حدودها.









