أعلنت مليشيا الدعم السريع إطلاق سراح 260 معتقلاً من سجن دقريس الكائن في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وهو السجن الذي يضم أكثر من 19 ألف سجين منذ بداية الحرب في أبريل 2023. وذكرت المليشيا في بيان مقتضب أن الإفراج جاء بتوجيه مباشر من قائدها محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.
ورغم هذا الإعلان، شككت ناشطون ومراقبون في هذه الخطوة، مشيرين إلى غياب قائمة بأسماء المفرج عنهم أو تفاصيل عن هوياتهم أو جهات تتبعها. وانتقد الناشط أبوبكر احمد امام قيد إطلاق سراح عدد قليل فقط، مؤكداً أن معظم المفرج عنهم ليسوا أسرى حرب، بل من عناصر المليشيا أنفسها أو أشخاص تم اعتقالهم سابقاً في نيالا بتهم تتعلق بالتجسس أو موالاة للقوات المسلحة، معتبراً أن العدد الأكبر من المعتقلين لا يزال رهينة السجون.
وانتقدت لجان مقاومة الفاشر ردود الأفعال الإعلامية، مشيرة إلى أنها جاءت خالية من المعلومات الموثقة والشواهد، واصفة إياها بأنها شائعات تُروَّج عبر غرف إعلامية تابعة للمليشيا. وقالت اللجان إن القضايا الإنسانية الحساسة، وعلى رأسها قضية الأسرى، لا يمكن التعامل معها بهذا القدر من الغموض، داعية إلى التحري عن المعلومات قبل نشرها. وفي الوقت الذي ترفض فيه اللجان ترويج الشائعات، أكدت تمنيها تحرير جميع الأسرى وعودة المفقودين إلى ذويهم.









