قال عائد أبو جنان، الحرس الشخصي السابق للرئيس السوداني عمر البشير، إن تصريحات وزير الداخلية الفريق بابكر أبو سمارة التي وصف فيها البشير بأنه “هارب” ولغة “مبتذلة” لا تليق، هي مستفزة ومحبطة، مؤكداً أن رمزية البشير وقسامتة لا تزال عالقة في وجدانه.
وأضاف أبو جنان في تغريدة عبر حسابه الرسمي أن لغة البشير لا تليق بالتحدث عن قائد عسكري كبير، وتظل رمزيته وقدسيته باقية في ذاكرته ما بقي فيه النبض، معتبراً أن وصف البشير بالهارب غير صحيح، لأنه رفض أن يستجدي قاضياً في منصته الأرفع معتزاً بكونه رئيساً سابقاً وقائداً أعلى للقوات المسلحة.
وتساءل أبو جنان كيف يمكن الحديث بهذه الصيغة عن من وقف بكل أنفة وألقى بالمسؤولية الكاملة عن أحداث يونيو 1989، بينما كان بإمكانه أن يصفي حساباته الشخصية أو يتحدث عن ظلمه، لكنه اختار العفو عن نفسه وأهله، واصفاً ذلك بأنه من شعائر التشرف التي تتحملها المؤسسة العسكرية.
وأكد أن البشير لم يهرب، بل مكث لمدة عامين كاملين محاصراً مع قواته في السلاح الطبي، يألم لآلامهم ويشجعهم على الصبر وهو في الثمانين من عمره، معتبراً أن من وصفه بالهارب هو من ترك العاصمة بسكانها ومؤسساتها.
ورداً على وصف البشير بأنه “جري” ما حقّوه، قال أبو جنان إن تاريخ البشير الناصع والشرف البازخ يفسر صموده وصبره، بينما هربت العاصمة. كما تعجب من حديث الوزير عن البشير، معتبراً أن من يحاكم عن فعل تشرف به هو صانع الشرف، وأسأل أين قادة القوات المسلحة وقانونها وقضاءها، مشيراً إلى أن حفظ شرف المؤسسة العسكرية كان بإمكان القادة السابقين من تقديم البشير معززاً مكرماً حفاظاً على كرامتها.









