Home / أخبار / الجيش السوداني.. منتهى “الفوضى وعدم الضبط والربط”

الجيش السوداني.. منتهى “الفوضى وعدم الضبط والربط”

الجيش السوداني.. منتهى “الفوضى وعدم الضبط والربط”

تتميز الفوضى الحالية في التعامل مع أخبار القوات المسلحة السودانية وتحركاتها الداخلية بمستوى لم يشهده السودان منذ تأسيس المؤسسة، حيث أدت الحرب إلى نزع الطابع المهني والاحترافي الذي كان يحيط بأخبار الجيش، وخلق بيئة تتيح للجميع من العامة والناشطين والمتاجرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي دور محلل عسكري وناقل للأسرار، مما أدى إلى إفشاء خطط عسكرية وتكبيد القوات خسائر ميدانية.

لقد أصبح الحدث العسكري بلا ضوابط، حيث تتفاوت المصادر في نقل معلومات حساسة تصل أحياناً إلى درجة التضليل أو الإضرار بسير العمليات، وهو ما يتناقض صراحة مع الممارسات السابقة التي كانت تفرض صرامة على الإعلام وتمنع نشر أي خبر عسكري دون تصريح رسمي، وتمثلت العقوبات في توقيف بعض الصحف لتجاوز هذه الخطوط الحمراء.

الوضع الحالي لا يرقى إلى المعايير الدولية في التعامل مع الشؤون العسكرية، حيث تظل المعلومات العسكرية محاطة بالسرية التامة. وقد شهدت الفترة الأخيرة فيضاناً غير مسبوق من الأخبار المتضاربة حول القيادات العسكرية الجديدة، وصلت حدوث نشر غير رسمي من ضباط عن تعيينات قبل تأكيدها من المؤسسة، مما يعكس غياب الربط والمسؤولية في نقل الأخبار.

إن هذا التساهل في نشر المعلومات الأمنية والجيشية يشكل خطراً جسيماً على أمن الدولة واستقرارها، ويتطلب من القيادة العسكرية إعادة إرساء قواعد تنظيمية صارمة لمنع تدفق المعلومات الفوضوية التي قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام أو التأثير سلباً على أداء المؤسسة العسكرية في حماية البلاد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *