تقرير لشركة “ويندوورد” المتخصصة في استخبارات الشحن البحري يشير إلى أن التشويش الإلكتروني أثر على أنظمة ملاحة أكثر من 1100 سفينة تجارية في المياه الإقليمية في 28 فبراير. وأشارت البيانات إلى أن التشويش العسكري أثر على أنظمة الملاحة، مع بيانات من السفن تشير إلى أنها كانت موجودة في المطارات أو بالقرب من محطات طاقة نووية أو داخل الأراضي الإيرانية.
يرجع هذا الارتباك إلى عملية التشويش وتزييف نظام تحديد المواقع من قبل أطراف النزاع، والتي تستخدم تقنية التشويش لتعطيل مسارات الطائرات المسيرة والصواريخ عبر بث إشارات راديوية قوية على نفس الترددات التي تستخدمها أدوات الملاحة. أدت هذه الحالات إلى إبطاء حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر منه حوالي 20 بالمئة من صادرات النفط والغاز العالمية.
سجلت شركة “لويدز ليست إنتليجنس” لتحليل البيانات البحرية 1735 حادثة تداخل في إشارات “جي بي إس” أثرت على 655 سفينة بين بداية الحرب و3 مارس، واستمر كل حادث عادة بين ثلاث وأربع ساعات. وتضاعف عدد الحوادث اليومية من 350 حادثة عند بداية النزاع إلى 672 حادثة بحلول 2 مارس.
أوضحت ميشيل فيزه بوكمان، محللة استخبارات بحرية في شركة “ويندوورد”، أن التشويش أجبر بعض ناقلات النفط على العودة إلى الوراء أو إيقاف بث إشاراتها، وهو ما يعرف بحالة “الإظلام”، حيث يتوقف بث أو استقبال إشارات نظام التعريف الآلي للسفن (إيه آي إس) لنقل المعلومات الأساسية مثل الموقع والسرعة والاتجاه. وأضافت أن “عدم معرفة موقع السفن يصبح أمرا خطيرا للغاية، والهدف الأساسي لنظام إيه آي إس هو تجنب التصادم، وعندما تظهر السفن على الخرائط وكأنها على اليابسة أو على بعد آلاف الأميال في البحر، فهذا أمر مقلق وخطير جدا”.









