عادة ما تُفرض هذه العقوبة على شركات من دول خصمة، مثل الصينية “هواوي”. استخدامها لمعاقبة شركة تكنولوجيا أميركية رائدة، ولا سيما تلك التي يعتمد عليها الجيش حالياً، سيكون سابقة غير معهودة.
تواصل البنتاغون مع شركتي “بوينغ” و”لوكهيد مارتن” للاستفسار عن مدى تعرضهما لشركة “أنثروبيك”. قال متحدث باسم “بوينغ” إن قسم الدفاع والفضاء والأمن لا يملك عقوداً نشطة مع “أنثروبيك”. وأضاف مسؤول من “بوينغ” أن الشركة سعت سابقاً للشراكة معهم لكنها لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق، وأنهم كانوا متحفظين تجاه العمل مع قطاع الدفاع.
أكد متحدث باسم “لوكهيد مارتن” أن الشركة تلقت اتصالاً من وزارة الدفاع لتحليل مدى اعتمادها على “أنثروبيك”، تمهيداً لاحتمال إصدار إعلان “خطر على سلاسل التوريد”.
ويخطط البنتاغون للتواصل مع جميع المتعاقدين الرئيسيين التقليديين للشركات الكبرى الموردة لأنظمة مثل الطائرات المقاتلة ومنظومات الأسلحة، للاستفسار عما إذا كانوا يستخدمون “كلود” وكيفية استخدامه. ويعتبر “كلود” حالياً النموذج الوحيد للذكاء الاصطناعي الذي يعمل داخل الأنظمة العسكرية الأميركية المصنفة.
قد استُخدم “كلود” خلال العملية الخاصة بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر شراكة “أنثروبيك” مع شركة “بالانتير”، ومن الممكن استخدامه مستقبلاً في أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران.
يبدي البنتاغون إعجاباً بأداء “كلود”، لكنه غاضب من رفض “أنثروبيك” رفع الضوابط المفروضة عليه والسماح باستخدامه “لكافة الأغراض المشروعة”. وتصر “أنثروبيك” تحديداً على حظر استخدام “كلود” في المراقبة الجماعية للأميركيين أو في تطوير أسلحة تعمل دون تدخل بشري.
في المقابل، يرى البنتاغون أن اشتراط الحصول على موافقة الشركة على كل حالة استخدام على حدة أمر غير عملي. خلال اجتماع متوتر يوم الثلاثاء، منح وزير الدفاع مهلة حتى الساعة 5:01 مساءً يوم الجمعة للموافقة على شروط البنتاغون.
وحذر وزير الدفاع من أنه في حال عدم الاستجابة، قد تلجأ الإدارة إلى تفعيل “قانون الإنتاج الدفاعي” لإجبار الشركة على تكييف نموذجها مع احتياجات الجيش، أو تصنيفها رسمياً على أنها “خطر على سلاسل التوريد”.
ورغم أن “أنثروبيك” قد تطعن قانونياً في القرار، فإن تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي سيسمح للجيش بالحفاظ على إمكانية الوصول إلى “كلود”. بعيداً عن الخلاف، تشهد “أنثروبيك” زخماً كبيراً في التمويل والنمو، لكن تصنيف “خطر على سلاسل التوريد” قد يشكل ضربة قوية إذا أزالت شركات متعاملة مع الحكومة نموذج “كلود” من عملياتها. في المقابل، قد تستفيد الشركة من صورتها كشركة تمسكت بموقفها وسط مخاوف من سباق تسلح في مجال الذكاء الاصطناعي.









