أحمد علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، مثل رئيس الدولة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في القمة العالمية للصحة الواحدة، التي شكلت أحد أهم مخرجات رئاسة حكومة الجمهورية الفرنسية لمجموعة السبع، وتُعد المرة الأولى التي يلتقي فيها رؤساء الدول والحكومات ضمن إطار “الصحة الواحدة”.
جمعت القمة الشراكة الرباعية المكونة من منظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، إلى جانب حكومات من أكثر من 20 دولة على المستوى الوزاري، ومئات المنظمات الدولية، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع العلمي والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
خلال مداخلته، أدان أحمد الصايغ بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات ودول الخليج العربية والمنطقة، معتبراً إياها هجمات غير قانونية وغير مبررة ومستفزة، مشيراً إلى أن الهجمات التي بلغت أكثر من 2700 طائرة مسيرة وصاروخ لا تزال تلحق خسائر بالأرواح وسبل العيش والبنية التحتية المدنية الحيوية والبيئة.
أكد الوزير أن صحة الإنسان والحيوان والبيئة مترابطة بشكل لا يمكن فصله، وأن المخاطر متداخلة بطبيعتها، حيث تؤثر الضغوط على أحد هذه الأنظمة بشكل مباشر وسريع على الأنظمة الأخرى. وقال إن هذه التطورات تؤكد الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والبنية التحتية الحيوية والبيئة وسلاسل الإمداد العالمية، والحاجة إلى تبني نهج أكثر تكاملاً يرتكز على الوقاية لتعزيز الأمن الصحي.
اعتبر الصايغ أن الوضع يمثل حرباً على صحة كل دولة، وكل مستهلك، وكل أسرة تعتمد على توفر الطاقة والغذاء بأسعار معقولة، وعلى النظم البيئية المتضررة والموارد الحيوية المشتركة.
شدّد الصايغ على أهمية توسيع نطاق نهج “الصحة الواحدة” ليشمل المخاطر البيئية، مثل تلوث الهواء، باعتباره من أبرز العوامل المسببة للأمراض المزمنة والأعباء الصحية طويلة الأمد عالمياً.
جدد الصايغ تأكيد التزام دولة الإمارات بتعزيز نهج متكامل قائم على الوقاية في مجال الأمن الصحي، يرتكز على العلم وحوكمة فعالة وتعاون دولي وثيق.
شارك الصايغ إلى جانب رؤساء الوفود، من بينهم الرئيس دراماني ماهاما لجمهورية غانا، والرئيس دوما جيديون بوكو لجمهورية بوتسوانا، ورئيس الوزراء سامديتش ثيبادي هون مانيت لمملكة كمبوديا، ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي للمملكة المغربية، إلى جانب وزراء وقادة منظمات الصحة العالمية وتمويل التنمية، في مأدبة غداء رسمية استضافها الرئيس إيمانويل ماكرون لمناقشة سبل تعزيز التعاون في دفع الأولويات الصحية المشتركة.
أعرب الصايغ عن تقديره لرئيس ماكرون على قيادته وتضامنه مع دولة الإمارات خلال هذه الظروف. وعلى هامش القمة، عقد الصايغ لقاءات ثنائية مع وفود وزارية من إندونيسيا وإيطاليا وجمهورية كوريا، لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحي والقطاعات ذات الصلة.
دعت دولة الإمارات الشركاء والمشاركين إلى التوحد حول نهج “الصحة الواحدة” لحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة، رغم الأوضاع الأمنية الإقليمية الراهنة، وفي وقت يشهد فيه التعاون بين الدول تحديات متزايدة. وأكد الصايغ تأييد دولة الإمارات لإعلان “الصحة الواحدة وما بعدها”، وتعاونها مع الشبكة العالمية لمراك









