ذكرت تقارير أن ملايين رواد الأعمال يغادرون المملكة المتحدة عقب التغييرات الضريبية وانتقادات لتنافسيته الاقتصادية. أفادت شركة إدارة الثروات “راثبونز” بأن غالبية هؤلاء الرواد يعملون في قطاع التكنولوجيا، ووفقاً لتحليل أجرته الشركة لبيانات “سجل الشركات”، فإن الإمارات العربية المتحدة هي الوجهة الأكثر طلباً، تليها إسبانيا والولايات المتحدة. وربطت النتائج بدراسة نشرتها صحيفة “فاينانشال تايمز” التي أظهرت أن ربع المشاركين يفكر فعلاً في الهجرة بسبب ارتفاع الضرائب الشخصية.
جاءت هذه الحركة في وقت شهدت فيه بريطانيا تغييرات ضريبية شملت زيادة الضرائب على الميراث والأرباح الرأسمالية وإلغاء وضع “غير المقيمين” الضريبي. وقالت ميشيل وايت، رئيسة المكتب الخاص في “راثبونز”، إن الهجرة الدولية لصناعي الثروة تتسارع، وتظهر نتائج الدراسة تحولاً في المناطق التي يختارها رواد الأعمال. وأضافت أن المكتب يتعامل مع عدد متزايد من الأفراد، لا سيما أصحاب الشركات الأصغر سناً، الذين يفكرون في الانتقال بحثاً عن فرص أفضل وبيئات ضريبية أكثر ملاءمة.
وأشارت “راثبونز” إلى أن المملكة المتحدة خسرت 16.5 ألف مليونير العام الماضي، ما يعادل 91.8 مليار دولار من الثروات القابلة للاستثمار، بينما شهدت دول مثل الإمارات والولايات المتحدة تدفقات استثمارية. وعلق علي جنعودي، الشريك ورئيس الأسواق الجديدة في مجموعة “لومبارد أودييه”، بأن دبي “تلحق بسرعة” بالمملكة المتحدة كمركز لرواد الأعمال. وأوضح أن رواد الأعمال يفكرون عالمياً ويسعون للبيئات الأكثر كفاءة وفائدة وجاذبية، مشيراً إلى أن دبي توفر استقراراً سياسياً ووضوحاً تنظيمياً ومساحة للنمو، فضلاً عن عوامل مثل الأمان والتعليم وجودة الحياة.
وذكر إيمون شاهير، الشريك المؤسس لخدمة “تاكسد” الإلكترونية، أنه يلاحظ اهتماماً كبيراً بالانتقال إلى الإمارات، خاصة بين الشباب. وأبرز أن الحكومة البريطانية لا تعطي الأولوية لرواد الأعمال، بينما في الإمارات هناك تركيز كبير على هذا القطاع، حيث يوفر البيئة التي تدعم رواد الأعمال وتهدف إلى دعم الأفراد ذوي الإنجازات العالية.









