Home / سياسة / **استباق سوداني: ترحيب بالجهود السعودية الأمريكية للسلام**

**استباق سوداني: ترحيب بالجهود السعودية الأمريكية للسلام**

كتب الطاهر ساتي تحت عنوان “شرح الأمر”: المعتاد عند أي حدث خارجي ذي صلة بالسودان، ومهما كان الحدث كبيراً، فإن رد فعل الحكومة دائماً ما يكون بعد يوم أو نصف يوم من الحدث. ويُزعج هذا التأخير، وعندما يُسأل عن سر النهج السلحفائي لإعلان موقف الحكومة، يكون الرد أنهم يدرسون ويتشاورون قبل اتخاذ الموقف.

والجدير بالانتباه، يوم أمس، قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قاعة مؤتمر الاستثمار المشترك، رحبت حكومة السودان بجهود البلدين لإحلال السلام، مع التأكيد على استعدادها للانخراط الجاد معهم من أجل تحقيق السلام.

وعلى غير العادة أيضاً، فمن رحب بجهد البلدين هو مجلس السيادة، وليس الخارجية. وبالتزامن مع الترحيب، كانت تغريدة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش: “شكراً سمو الأمير محمد بن سلمان، شكرا دونالد ترامب”.

المهم، تطابق المواقف السودانية السعودية في قضايا المرحلة لم يعد خافياً. والسعودية لم تتحرك بعزل عن السودان، وبالأمس تجلت بوضوح ثقة حكومة وشعب السودان في السعودية. وهذه الثقة لم تظهر فقط في بيان الحكومة وتغريدة الرئيس، بل في وسائل الإعلام والتواصل أيضاً.

وليس في الأمر عجب، فالسعودية هي التي بادرت بمنبر جدة كأول جهد لتحقيق السلام في السودان، وكانت الحرب آنذاك في أسبوعها الثاني. وبالمناسبة، سعت أبوظبي لإيجاد موطئ قدم في منبر جدة، ليس لتحقيق السلام، ولكن لإعادة مليشيا آل دقلو (كما كانت)، ولكن خاب مسعاها.

وبعد أن خاب مسعاها في جدة، اختلقت اجتماع جنيف الذي رفضته الحكومة لمشاركتها فيه كوسيط ظاهرياً وكجنجويد جوهرياً. وبعد المحاولتين الفاشلتين في جدة وجنيف، لم تستسلم مشيخة أبوظبي، بل هندست ما أسمتها باللجنة الرباعية، وقد قُبرت بثُنائية البارحة.

وما كان صادماً هو أن السودان لم يكن أكبر

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *