Home / أخبار / إغلاق السوق الكبير في مدينة مدني بسبب إضراب التجار

إغلاق السوق الكبير في مدينة مدني بسبب إضراب التجار

إغلاق السوق الكبير في مدينة مدني بسبب إضراب التجار

بدأ تجار السوق الكبير في مدينة ود مدني إضراباً شاملاً وإغلاقاً تاماً للمحلات التجارية، وذلك احتجاجاً على الزيادات الأخيرة في الرسوم والجبايات المحلية. شملت هذه الزيادات العوائد، والرخصة التجارية، ورسوم النفايات، والتي تجاوزت 3 ملايين جنيه على التجار.

أظهرت الصور المنتشرة إغلاقاً تاماً للسوق، مما منع المواطنين من إتمام عمليات البيع والشراء في التاسع من شهر رمضان. أرجع التجار قرار الإضراب إلى الزيادات المفاجئة وغير المدروسة التي تفوق القدرة التشغيلية للأنشطة، في ظل تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف التشغيل. ربطوا رفع الإضراب بإجراء مراجعة للرسوم المفروضة، وإيقاف تعدد الجبايات، وفتح قنوات حوار مباشرة مع الجهات المختصة.

يُذكر أن هذه الخطوة لم تكن جديدة، حيث أعلن التجار قراراً مماثلاً في السابق رداً على القرارات الصادرة عن الغرفة التجارية وديوان الضرائب، وتراجعوا عنها سابقاً بعد تلقي تعهدات بالتراجع عن الزيادات دون تنفيذها، مما دفعهم للعودة لإعلان الإضراب مرة أخرى.

وجدت خطوة إغلاق السوق تبايناً في وجهات النظر بين المواطنين والناشطين. اعتبر البعض منها خطوة موفقة في إطار البحث عن الحقوق والضغط على الحكومة، بينما رأى آخرون أنها في اتجاه “الثورة المضادة” وتجييش الشارع ضد الحكومة التي تعتمد في مواردها على الرسوم والضرائب.

من جانبه، وصف الناشط محمد صلاح الدين عوض ما يجري في الجزيرة بأنه “ثورة مضادة” تعمل على تهييج الشارع العام ضد الجيش والحكومة، مستشهداً بظروف الفقر والدقلو وحركات التمرد. وانتقد مقارنة ولاية الجزيرة بولاية الخرطوم، مؤكداً أن الأخيرة تقدم حوافز للتجار بينما الجزيرة تقوم بالطرد والتنفير.

في المقابل، لاحظ مواطن أن التجار كانوا في طور إعادة بناء أنشطتهم بعد تحرير الولاية من المليشيا، إلا أنهم فوجئوا بمضاعفة الرسوم (الرخصة، النفايات، حماية المستهلك، الدفاع المدني) التي تفرضها الدولة بشكل إلزامي. ذكر أن بعض التجار رفضوا دفع هذه المبالغ وغادروا إلى الخرطوم التي كانت تقدم حوافز، بينما حاولت الحكومة الجزيرة التراجع عن هذه السياسات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *