تُعد قضايا الشباب أولوية قصوى في السياسات العامة بالمملكة المغربية، وفقاً لما ذكره أوزيان في تصريح لوكالة “وام” على هامش اليوم التمهيدي الثاني للقمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة حالياً في دبي، مؤكداً أن تمكين الشباب يمثل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي.
وأشار أوزيان إلى أن الاجتماع العربي للقيادات الشباب شكل فرصة لاستعراض التجربة المغربية في هذا المجال، والتي تقوم على عدة محاور أبرزها دعم المبادرات الشبابية واعتماد سياسات عمومية تهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للشباب، إضافة إلى تعزيز حضور هذه الفئة في مجالات التدبير العمومي وصنع القرار.
وتطرق المسؤول إلى الدور الذي يضطلع به مركز الشباب العربي في تجميع التجارب العربية المقارنة وصياغتها في وثائق مرجعية تساهم في تطوير سياسات وبرامج شبابية أكثر فاعلية على مستوى المنطقة.
ولفت أوزيان إلى التحولات التي شهدها العالم قبل وبعد جائحة كوفيد-19، مؤكداً أن الجائحة رغم آثارها السلبية، أسهمت في تسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز العمل عن بعد وتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أتاح آفاقاً جديدة للإبداع الشبابي في مختلف المجالات.
وشدد أوزيان على أن الميزانيات العمومية وحدها لا تكفي لدعم البرامج الشبابية، ما يستدعي تعزيز الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف وإشراك القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع ذات الأثر المجتمعي، لافتاً إلى أن القمة العالمية للحكومات توفر منصة مثالية لبناء هذه الشراكات وتحويل السياسات العمومية إلى مبادرات عملية على أرض الواقع.
وخلص تصريحه إلى أن نجاح الشراكات المطروحة في إطار القمة يرتكز على ثلاثة مؤشرات رئيسية هي وضوح مضمون المشروع، ومستوى الإبداع والابتكار فيه، إضافة إلى الدقة في التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية.









