Home / أخبار / أسعار فلكية لـ”السيارات” في السودان

أسعار فلكية لـ”السيارات” في السودان

أسعار فلكية لـ”السيارات” في السودان

تعرض سوق السيارات في العاصمة الخرطوم لانهيار كبير منذ استعادة القوات المسلحة السيطرة الكاملة على الولاية، حيث باتت الأسعار “فلكية وباهظة” مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023. يوضح ذلك الاختلاف الكبير في أسعار المركبات، حيث ارتفع سعر موديل “سانتا في” من هيونداي لعام 2020، الذي كان يباع بـ 18 مليون جنيه، إلى أكثر من 120 مليون جنيه، بزيادة قدرها 566%. وبالمثل، شهدت سيارات “لاند كروزر” اليابانية ارتفاعاً هائلاً في قيمتها، من 30 مليون جنيه إلى ما يتجاوز 175 مليون جنيه.

واجه السوق خسائر مادية كبيرة، حيث فقدت مئات المركبات التي كانت موجودة في الأسواق المحلية والمناطق المحيطة بالعاصمة، سواء نتيجة النهب أو السرقة أثناء سيطرة قوات الدعم السريع، أو نتيجة عمليات “التشليع” التي طالت السيارات المتعطلة على الطرقات. ويعزو وسيطون في السوق هذا الركود إلى فقدان المواطنين لسياراتهم، مما أثر سلباً على المعروض المتاح حالياً.

لا تزال الأسعار في تزايد مستمر، حيث تبلغ أسعار سيارات صغيرة مثل “Atoz” من هيونداي نحو 9 ملايين جنيه، بينما تصل أسعار الشاحنات الرياضية من تويوتا إلى 90 مليون جنيه. ورغم استمرار الطلب على هذه المركبات من قبل التجار والمسؤولين الحكوميين لقدرتها على المناورة في الطرق الوعرة، فإن تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الوقود أحدثا حالة من الركود، مما يمنع الكثيرين من اقتناء المركبات.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن نحو 153 ألف سيارة تم الإبلاغ عن نهبها في العاصمة الخرطوم بحلول يونيو 2024، مع تقديرات تشير إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بكثير. ويعزو العاملون في المجال الفارق الكبير بين أسعار السيارات المستوردة عالمياً وبين أسعارها في السودان إلى التعرفة الجمركية المرتفعة، التي تزداد مع حداثة الموديل. وتشير مقولات شائعة بين المشتغلين في التجارة إلى أن الضرائب المفروضة على الواردات قد تعادل أو تضاعف قيمة المركبة.

ورغم إعلان الحكومة عن استثناء بعض السيارات المستعملة من القيود المفروضة، فإن السوق لم يشهد انتعاشاً حقيقياً. ويرى الخبراء أن استعادة النشاط السوقي يتطلب خفض الرسوم الجمركية، وملاحقة الأصول المنهوبة، وممارسة ضغوط على القوات المسلحة لاسترداد المركبات المنهوبة، خاصة تلك التي عبرت إلى دول الجوار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *